الجمعة، 19 أغسطس 2011

أيام من يناير 1972 الجزء الثاني ...

و عندما تجمع تقريباً كل من كان في الجامعة فى عنبر واحد فى الأمن المركزي فى الدلراسة ليس به دورة مياه أمتد الوقت و لا أكل و لا شرب و البعد خلع القمصان لعمل شبه ساتر حتي تسطيع الفتيات قضاء حجاتها و من نوادر انه كان معنا 7 سودانين 3 طالبات انتو مالكو بحكيتنا, و وجدت في ردودهم بعد قومي كبير و نضج سياسي متميز و قالو احنا جزء من مصر و مشاكل مصر, و الأخرى من خلال الشبابيك كان هناك صول من بعض الصولات كان ممتلأ الجسم بشوش الوجه ماذا أتى بكم هنا أرد عليه عن الحرية الذى يحيط بنا و عن انكسارت 67 و عدم  تحرير أرضنا و وجدت الرجل يضع يده علي رأسه و يقول لي يابوي انا مش عايز أفهم يبوي لو فهمت هتعب يا بوي و بالرغم من عدم الأكل و الشرب مر الوقت و عدي الغروب و الظلام و أبتدي نقلنا الي السيارات مرة أخرى لا نعرف أين تنقلنا بعد فترة سير بالسيارات و صلنا الي مكان غير معروف ووجدنا ظباط مدججين بالسلاح و انزلونا لنقف صف واحد و جاء ظابط غليظ الوجه بصوت جهورى ولعة أي سلاح مواس و تم تسليمها أعتقدنا اننا ذاهبين الي السجن فوجئنا بعدد كبير منا موجود معنا هنا في معهد امناء الشرطة في طرة و أتذكر ان أول ما أخذونا قبل أخذنا للعنابر على المطعم و وجدنا بعد فترة جوع و عطش بعد فترة جوع و عطش طوال يوم  كامل بالموائد موضوع عليها دوارق المياه و الجبنة النسطو و البيض و العسل و الطحينة و العيش الفينو السخن وليمة لعطشان و جعان و يمكن من يومها حبيت العسل و الطحينة و أخذونا بعد ذلك الي العنابر التي تعتبر أماكن بيات طلبة أمناء الشرطة سراير بدورين و كان في العنبر معي مجموعة كبيرة منهم محمد العدل و كان محمد زميلي من أعدادى  و كان ظابط العنبر النقيب عبد المنعم الحاج رياض المعروف و كان رئيس نادي الترسانة بعد ذلك و أخذنا كل واحد راح علي سريره و راح في نوم عميق  صباح اليوم التالي قمنا الصبح برده بيعدونا و فترونا فتار جيد كان مدلعنا السادات مدلعنا عدد كبير من القيادات ما كنوش مانا أخذو لسجن القلعة ذي أحمد عبد الله و أحمد بهاء شعبان و شوقي الكردي أستمرت أيام حتي جاء يوم العيد الأضحي و القي خطبة العيد كانت خطبة نارية علي النظام و بعد القائها بعد الصلاة لو قلت الخطبة دي بره لزما كنا في المعتقل و أخذنا في الضحك و هما أحتفلو بينا و عملولنا لحمة و فتة  المهم كان يوم عيد ليه طعم و لا نعرف هنخرج أمتي و لا أساسن ايه كل الي نعرفه و أحنا بنستعبط و كان في دواليب الطلبة زى ورق موضوع عشان يحطو عليه هدومهم و أخذنا الورق و عملناه زي مجلة حائط و سمنها مجلة المعتقل و خلاص أعتقدنا أن احنا أعدين و نضحق برده و لا شاعر بالحزب لوجوده مرة اول يوم العيد و جاء اليوم الثاني ليجيئ الأمر أجمع لمجموعة العنبر لنركب سيارات السجن و كنا نقول وقت الدلع راح هيخدونا بقي علي فين . و أخدتنا السيارات لا ندري الي اين أخذتنا الي المجهول نجد الشوارع مليأة بالأطغال تركب العجل و أسر تجلس في الحدائق و نحن نهتف من داخل السيارة من كل قوة و نقول 2 يوم العيد و الطلبة في الحديد و لكن أتذكر ان البعض ينظر للسيارات يري الصوت دا جي منين كل هذاو تفكيرنا و نحن نفكر في الشجن الحقيقي الذي سنذهب اليه مر الوقت و السيارة تسير في شورع القاهرة حتي أخذتنا الى لازوغلي و أنزلونا و أخذونا الي داخل مبني ال أحدي القاعات و جلسنا و حضر أحد القيادات الذي عرفنا انه رئيس أمن الدولة و كان أسمه حاجة فهمي و وأصبح وزير للداخلية بعد ذلك و قال الكلام المعتاد أنتو ولادنا و نعلم ان مطالبكم مشروعةو لكن هذه الأحتتجات قد تنقلب مصادمات تسقط فيها ضحاية و نعوش و يعلم الله وحده كيف تكون الأمور و كان نقاش جاد منا جرئ عندما أتذكره أتخيل شباب اليوم شباب الثورة و جرأتهم و أجد في كلمة مع الأستاذ أحمد خليل ان كما العطاء من العمر الأنسان هى سن 19 عام و بعدها المنحني في النزول . بعد أنتهاء كلام اللواء دخل عميد ليتحدث برده معنا و الغريبة أنك تشعر ان هؤلاء الظباط ملأكة و أطباء نفسين و سألناه بعد أنتهاء الحديث انتو مودينا علي فين و كان رده أتفدلو علي بيتكو و خرجنا و نحن غير مصدقين و سألناهم علي بيوتنا قالو أيوه علي بيتكوم خرجنا و أخذنا نسلم على بعضنا البعض و خرجنا لنجد عدد كبير من الناس كأنهم جائو لينتظرونا و لن أطيل وصلت البيت أجد المرحومة أمي تقف في البلكونة بذهول مذهولة تقف في أنتظاري طلعت المنزل لا أجد شئ مختلف انهم رفعو صورة عبد الناصر و حتو صورة السادات فدحكت و قلتلهم ايه الي انتو عملينو دا حتو صورة جمال عبد الناصر و علمت ان أمي لم تبارح البلاكونة طوال فترة التي أختفيت فيها و خاصة انني كنت قد قلت لعبد العزيز الحسيني ( امين تنظيم حزب الكرامة )  الحالى بيذاكر عندي و كانت لوالدتي صعبة حيث كان خالي مهندس سيد سكر معتقلاً فترة طويلة علي ذمة الأخوان المسلمين . بعدها أنتهت الأجازة و رجعت الدراسة و ذهبت الى الكلية لأجد لفات المنشورات و اليفط التحريدية موجودة لم تعلق و أصدرت بعدها جريدة حائط اسمها الأستمرار .
عندما دعاني ابنى لروئية فيلم الفاجومي و كان خالد الصاوى الذى كان يقوم بدور أحمد فؤاد نجم يتحدث عن احمد عبد الله و سهام صبرى الله يرحمهم  و شوقي الكردي و أحمد بهاء شعبان اتصلت بأحمد بهاء و قلت شفت يا عم أسمك علي لسان الفجومي و جيبني و انا بشرب السجاير و انا عمري ما شربت سجاير و جلسنا نتذكر هذه الأحداث مر عليها أربعون عام و يناير القادم هي الذكرى الأولى لثورة 25 يناير و تحدثنا عن ضرورة توثيق هذه الفترة التي كانت قترة من اهم قترات ندال القوة الوطنية في مصر و رغم انا هرمنا و قد استعدانا انغسنا في ميدان التحرير فكان ناك محمد العدل و مدحت العدل و أحمد بهاء شعبان و كريم الحتماوى و نواره ابنة سفيناز كازم و علمت ان والد وائل عباس تويتري مشهور كان معنا و اعتقد ان من يقرأهذه المدونة من ابناء يناير اتمني ان يشاركنا ابنائنا في دعوة لتوثيق تلك الفترة الهامة من تاريخ مصر لأنني أجد أرتباطاً بينها و بين  يناير 2011 

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

أيام من يناير 1972 الجزء الأول ...


من أربعين سنة ، كنا شباب زي شباب اليومين دول يعني كنا ما بين ١٩، ٢٠ ٢١ يعني كبيرو ٢٣ سنة كونا بنفس حماس الشباب الي فجر ثورة ٢٥ يناير قمنا ساعتها بنطالب بالحرية و بتحرير مصر و بالحرب و العدالة الأجتماعية و نطالب بالحرب المهم الحركة الطلابية في ٧٢ كانت نموزج ثورى و أرخ جزء من هذه الحركة من أغاني الشيخ أمام و أشعار أحمد فؤاد نجم و النجوم أحمد عبد الله ( أحمد رزا ) و سهام صبرى الله يرحمهم و كان في أحمد بهاء شعبان و شوقي الكردى، و علي فكرة الي عايشين برده جمعنا برده ميدان التحرير أنا أخر يوم في الحركة كنا في قاعة المؤتمرات الكبري بجامعة القاهرة يوم الثلاثاء فوجئت بالمرحومين أحمد مجاهد و كان عضو مجلس شعب عن حزب العمل و الأستاذ عبد العزيز الشربجي نقيب المحامين العرب و معاهم جرنال الجمهورية عشان يقولو تقديم الأجازة معناه ان الحكومة بتحضر حاجة ضد الطلبة وقتها حاول البعض أعتقالهم و أخذهم كرهائن المهم ثورت و قلت دول ناس جاية تنصحنا مش المفروض نعمل معها كده، و جلسنا و اعدنا نفكر نكتب رسايل للصحافة و أعضاء مجلس الشعب و البعض كان بيفكر أذاى نصعد كانت ليلة ... المهم قاعدنا و كان د محمد العدل و مدحت العدل كان مئلف  شعر عن السادات أتذكر منه ( جلا جلا عمال بيكذب ياوله // يعود يرغي بالساعة كذاب زي  الأزاعة ) المهم الوقت جرى و كل واحد كان بيدورلو على مكان ينام فيه الفجر وجدنا أصوات أقتحمو الجامعة بمدرعات جرينة و عرفنا ان الدخلية و الجيش أقتحمت الجامعة أعدنا رمينا ماكينات الكتابة و مزقنة المنشروات و وجدنا من ينادي في ميكروفنات سلمو أنفسكم في خلال خمس دقائق و الا هنستخدم معكم القوة . ووقف عبد الله الزعيم أحمد عبد الله  علي المنصة و نحن نتحرك نحو أحمد عبد الله طابور طويل حوالى ٧٥٠ طالب و نسلم على أحمد و نقبله ثم يتجه هذا الطابور الي خارج القاعة في طبور كان علي الجانبين بالبنادق حتي السيارات التي قمنا الواحدة الى معسكر الي معسكر الأمن المركزي في الدراسة ....

يتبع